Skip to content Skip to footer

استغلال الشباب سياسياً

لو تعمقنا في دور الشباب سياسياً بين الماضي والحاضر سنجد في الثورات العربية ضد الاحتلال الإنجليزي والفرنسي وغيرها كان للشباب الدور الأبرز في الحراك السياسي حينها وكان الوضع العام للدولة واستقرارها والاستقلال من الاحتلال هو الهاجس والشغل الشاغل للشباب الستينات والسبعينات من القرن الماضي, وكذلك سنجد الشباب هم السباقين في ثورات الربيع العربي وبالذات في اليمن في الوقت الحاضر, والباحث في الشأن السياسي سيجد أن الأحزاب السياسية في اليمن عملت على استغلال الشباب سياسياً لتحقيق أهدافهم الخاصة, وجعل الشباب وسيلة لتحقيق أجندات أطراف الصراع بدون أي مراعاة لحقوق واحتياجات هؤلاء الشباب اقتصادياً وامنياً.

وهذا الاستغلال للشباب اليمني جعلنا نفقد مئات الالاف من خيرة شبابنا في جبهات القتال، وتم غسل ادمغة الأغلبية منهم وزرع الضغينة في قلوبهم تجاه كل من يخالف راي او معتقدات قاداتهم، وقد سعت أطراف الصراع لجعل مجرد التفكير بالسياسة والحقوق المدنية من المحرمات وكل من تسول له نفسه الكتابة أو الانخراط في الأعمال السياسية سيكون عرضة للإخفاء القسري والمعاملة اللاإنسانية وربما القتل أيضا. 

ما جعل العديد من الشباب إما أن يختار الانخراط في الجماعات المسلحة وتنفيذ الأوامر دون نقاش او حتى تفكير، أو أن ينشغل بقضايا تافهة وينجر نحو الفساد الأخلاقي والسلوكي وتعاطي المخدرات، وقليل فقط من الشباب من اختار الهجرة الى خارج البلاد او التمسك بالتعليم بعيدا عن القضايا السياسية برمتها.

ومن وجهة نظري أن تقييد الحريات السياسية وقمع الأفكار والأدوار الفعلية للشباب من شأنه أن يخلق جيلاً من المتعصبين سياسياً، كما ان التدمير المتعمد للتعليم في اليمن ونشر الضلالات وطاعة أولياء الامر من القادة السياسيين والحكوميين سيعمل على تعزيز هذا التعصب. 

وأخيراً ومن منطلق رأيي الشخصي أجد أن الشباب في الماضي من آبائنا وأجدادنا كانوا أكثر وعياً وتنوراً بدورهم السياسي، وكان لديهم من الشجاعة والمعرفة والعلم ما يكفي لجعلهم قادة أنفسهم وأصحاب قرارهم، وذلك بعكس ما أجده في شباب هذا الجيل الذي من السهل تسييره وتعبئته بالأفكار والمعتقدات التي لا تخدم سوى أطراف بعينها.

Show CommentsClose Comments

Leave a comment

 

This thought and resource space explores both the impact of taboos that promote discrimination and the role of youths in promoting inclusion through incremental change.

Taboohat

powered by Sharq.Org