لم يكن العراق غائبا عن ساحة المعاهدات الدولية التي تخص المرأة فقد صادق عام 1986 على معاهدة سيداو الخاصة إلغاء جميع أشكال التمييز ضد المرأة لكنه تحفظ على بعض بنودها ومنها المادة الثانية التي تنص على حق المرأة في منح جنسيتها إلى أبنائها.
بعد أحتلال العراق عام 2003 نظم العراق دستورا جديد أطلق للتصويت عام 2005 ونصت المادة من الدستور على ان العراقي هو من ولد من أب عراقي وأم عراقية على ان ينظم ذلك بقانون عام 2006 نظم العراق قانون الجنسية العراقية رقم 26 ونص على أن من حق المرأة العراقية المتزوجة من أجنبي منح جنسيتها إلى الأبناء.
اليمنيات جهود متواصلة لنيل الام جنسيتها الى أبنائها
عفراء الحريري، محامية وناشطة حقوقية من اليمن تقول: قبل الحرب كان هناك زخم من الفعاليات بشأن منح الجنسية لأبناء الأم اليمنية. للفترة من 2000-2011م حتى أنهم بعد تلك الجهود خاصة للجنة الوطنية صدر قرار من وزير الداخلية بالسماح بذلك و تم تشكيل لجنة لمعالجة هذا الأمر ، و بالفعل تم منح جنسية لابناء كثير من الأمهات اليمنيات عبر هذه اللجنة التي كان رئيسها وكيل وزارة الداخلية الحالي.
ثم توقفت اللجنة عن العمل ولم تعد منظمات المجتمع المدني تهتم لهذا الأمر الموضوع لأن الحرب جاءت بقضايا اخرى علما أن القانون اليمني لا يسمح بمنح الجنسية وإجراءات معقدة أبرزها طلب الأذن من وزير الداخلية.
مواطنات لبنان يصارعن القوانين
سوسن شومان محامية لبنانية تؤكد: عرض موضوع منح الأم جنسية لأولادها مرات عديدة للتصويت في مجلس النواب لكنه سقط أمام الأغلبية التي صوتت ضد هذا القانون. غالبية النواب المشرعين يقولون بأن الأسباب ديموغرافية بالتالي تتداخل في المجتمع اللبناني جنسيات عديدة. لكن الموضوع في حقيقة الأمر أن منح الجنسيات يغير في النظام الطائفي لأن أي زيادة في القيد يمكن أن تغير النظام الانتخابي القائم على نظام طائفي بحت.
تقول الناشطة صباح شعيب من ليبيا
لا يمكن لهؤلاء الأولاد طلب الجنسية إلا بعد بلوغهم سن الأهلية، ما لم يكن والدهم متوفيا أو اعتُبر مفقودا، حسب القانون، وبعد موافقة الوالدين وجهة رسمية على الطلب. كما أنه لا يمكن لأولاد الليبيات المتزوجات من الفلسطينيين الحصول على الجنسية الليبيات لا يواجهن تمييزا فيما يتعلق بأولادهن فحسب، بل أيضا عقبات في الحصول على رخصة للزواج من غير الليبيين بعد أن دعا مفتي ليبيا السلطات إلى منع النساء من الزواج من الأجانب في 2013 مشيرة إلى أن الرجال لا يواجهون أي قيود على الزواج من غير الليبيات، وتمنح الجنسية تلقائيا لأولادهم، ويمكن لزوجاتهم غير الليبيات الحصول عليها بسهولة. إن القرار رقم 902 لسنة 2022 بشأن تقرير أحكام خاصة بأولاد الليبيات المتزوجات بأجانب، بتمتع أولادهن بمساواتهم بالمواطن الليبي من حيث حقوق بينها مجانية العلاج والتعليم في الداخل والقبول في المدارس الليبية في الخارج.
كما ينص على إعفائهم من شرط التأشيرة عند دخولهم الأراضي الليبية، واقتصار حصول أزواجهن فقط على تأشيرة الدخول عند الوصول، مع التشديد على التزام السفارات والقنصليات الليبية في الخارج بتقديم الخدمة لهم “أسوة بالمواطنين الليبيين”.
وتبقى النساء في بعض بلدان الوطن العربي محرومات من أبسط بحقوقهن على الرغم من أن بعض هذه الحقوق نص عليها دستور البلاد ومنها المساواة في الحقوق لكنها تبقى حبرا على ورق




