لا يمر يوم دون أن أتألم على وضع العراق لذلك البلد الذي كان في مقدمة الدول في الحضارة والتكنولوجيا والأعمار فهو من علم الناس الكتابة والعلوم والفنون وهو من كان في التاريخ الحديث من يتصدر الدول العربية في أول محطة كهرباء وأول تلفزيون وأول بلد في القضاء على الأمية ومنه الشعراء والأدباء والفنانين والمخترعين والعلماء.
أنهكت بلدي الحروب وضاع مواطنية بين القتل والتهجير وتراجعت مستوياته فقد سجل خلال السنوات الأخيرة مؤشرات خطيرة, في مجالات عديدة ومنها صنف العراق من أكثر الدول فسادا حيث جاء بالمرتبة 157 عام 2021 ضمن مؤشر مدركات الفساد. كما سجل 9 مليون مواطن تحت خط الفقر من مجموع 41 مليون عراقي.
انتشار الأمية بالعراق حيث بلغت 11 مليون أمي كما ارتفعت نسبة البطالة بعدد 6 مليون عاطل عن العمل. زادت عمليات الانتحار حيث بلغت 772 في عام 2021 وبلغت حالات العنف الأسري 15000 ألف حالة خلال عام 2021
هاجر 53 ألف شخص خارج العراق عام 2021. كما قتل أثناء التظاهرات 30 شرطي و1000 متظاهر وجرح 22000 متظاهر واغتيال 70 ناشط مدني وإعلامي ما بين 2019 – 2021.
فبلدي يسير نحو عدم الاستقرار وتفشى الفساد والمحسوبية و التناحرات السياسية في ظل حكومة محاصصة تفتقر إلى أبسط مقومات الديمقراطية.
وأعتقد أن مكانته ستكون أفضل فلا بنى تحتية ولا أمن ولا أمان مع ظاهرة التسليح خارج نطاق الدولة وتفشي ظاهرة المليشيات والأحزاب المسلحة.
فكرت كثيرا بالهجرة لا من أجلي فقط بل من أجل مستقبل أفضل إلى أطفالي وأطفالهم فالعراق بلد غير صالح للعيش.




