Skip to content Skip to footer

أين سأكون بعد عقد من الزمن؟

لطالما عششت فكرة الهجرة في فكر شباب مجتمعات منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. وأنا أيضا واحدة من هذه الفئة. و لن أنكر أن الفكرة راودت فكري و خيالي في فترة من الفترات. لكن الآن إن سألني شخص ما هل ما زلت أفكر في الهجرة لخارج المنطقة؟ جوابي قطعا سيكون لا.

لماذا؟

حسنا، إن أهم دافع بالنسبة لي باعتباري ناشطة نسوية هو تحسن البيئة الحاضنة لحقوق وحريات النساء. لان وأنا أكتب هذه الحروف بداية 2023 ميلادية أبشرك عزيزي القارئ وعزيزتي القارئة أن مدونة الأسرة ستراجع بناء على نضالات طويلة وبناء على الخطاب الملكي بمناسبة عيد العرش في الذكرى الثالثة والعشرين. حيث تعتبر المدونة من أهم ضمانات الحقوق والحريات للنساء في بلدي.إلى جانب ذلك ، قريبا جدا سنشهد حدثا أعتبره تاريخيا و هو سحب القانون الجنائي من أجل تعديله و الذي للإشارة رافقنا منذ 17 يونيو 1963.

طبعا لن أجزم أن التعديلات ستكون كما أنتظرها و ينتظرها الكثيرون، و لكن على الأقل هذه إشارات إيجابية لغد أفضل في وطني.

هناك جانب آخر يهمني و هو تطور قطاع التربية و التعليم و الذي أصبح سيتقي من النظريات و المحتويات العلمية الشيء الكثير، الأمر الذي يجعلني مرتاحة نوعا ما على مستقبل الأجيال الناشئة  التي ستكتسب مقومات التفكير النقدي المبني على نظريات وطرق علمية مما سيخفف من هيمنة الخرافة و العادات و التقاليد التي قيدت حرياتنا و صادرت حقوقنا لسنين طويلة.

طبعا لن أنسى التطور الذي يعرفه المغرب على عدة مستويات و الاوراش الكبرى التي ستقفز بتنمية البلاد لمراحل متقدمة مما يضمن تحسنا ولو طفيفا في جودة حياة مواطنيه. أنا اتحدث عن الاوراش الكبرى التي سيتم تنفيذها مستقبلا أو شرع في تنفيذها ك:

  1. برج محمد السادس.
  2. القطب المالي بالدار البيضاء.
  3. المدينة الصناعية “طنجة تيك”
  4. الاستراتيجية الوطنية للنجاعة الطاقية.
  5. سد “فاصك” بإقليم كلميم،
  6. مشروع نور للطاقة الشمسية.
  7. المشروع الكبير لتحلية المياه بالدار البيضاء.
  8. “تي جي في” مراكش أكادير.
  9. الاستراتيجية الفلاحية الجديدة “الجبل الأخضر 2020-2030.
  10. الاستراتيجية المينائية في أفق 2030.
  11. “آمون” الأخضر للريادة في إنتاج الهيدروجين الأخضر.
  12. الاستراتيجية الوطنية لإصلاح التعليم “من أجل مدرسة ذات جودة و إنصاف للجميع”.

و الأهم من ذلك كله أنني أحب وطني بتفاصيله الأصيلة : مطبخه، لباسه، حليه، عاداته الجميلة الطيبة، روحه النقية، تراثه الأمازيغي ، معماره المتميز و مؤهلاته الطبيعية و التي بفضل التطورات القادمة أستطيع تذوق و عيش كل التجارب و اللحظات المتاحة بأمن و سلام و حرية… سأبقى دوما قيد أمل في مغرب التنوع والتعايش والسلام.

Show CommentsClose Comments

Leave a comment

 

This thought and resource space explores both the impact of taboos that promote discrimination and the role of youths in promoting inclusion through incremental change.

Taboohat

powered by Sharq.Org