يرى الشباب العراقي ان ميادين مختلفة يمكنها تلبية طموحاتهم الاجتماعية والاقتصادية بعيدا عن الواقع السياسي الذي يعمل على تكوين منظومات اجتماعية متهالكة و متصارعة فيما بينها ولعل أبرز الأسباب والدوافع تجعل من الشباب يتجه نحو ميدان ريادة الأعمال والتنمية والاقتصادية التجربة السياسية العراقية وفشل الإطراف السياسية في إدارة الدولة.
ولم تتكامل إدارة الدولة بكافة حلقاتها ما لم يتم إشراك كل الاتجاهات الاجتماعية تتضمن رجال ونساء وشباب لخلق بيئة تكاملية طويلة الأمد هدفها العمل الاستراتيجي للتنمية المستدامة من أجل بناء الوطن يعيش شبابه في رفاه وعيش كريم وهانئ .
يبتعد الكثير من الشباب عن العمل السياسي بسبب تجربة أبائهم التي أنتجت الطائفية والعنصرية وسالت بسببها دماء الآلاف من المواطنين نتيجة خلافات مصالح سياسية وسلب ونهب مقدرات البلد وتراجعت بها الثقافات وفرض هيبة الدولة ولم يكن للقانون دور في فرض إرادته بل كل شيء يسير خلاف التخطيط الأمثل في إدارة البلاد كوننا نعيش الآن في مخرجات العملية السياسية جلبت لنا الحروب والويلات والخسائر المادية والبشرية أبان حرب داعش خسرت بسببها الدولة ميزانيات كبيرة وغير معهودة لدول مجاورة .
ما يعانيه الشباب اليوم عدم وجود رؤية واضحة للدولة في مكافحة الفساد الإداري والمالي مما جعلهم يتجهون نحو المطالبات في توفير الأمن والسكن المناسب والحياة الاقتصادية المنعمة كون الموارد الطبيعية في البلد كبيرة جدا يمكن ان تضمن حياة الأجيال قد نواجه مشاكل عدم تلبية طموح الشباب بسبب إهمال الدولة وتطلعاتهم المستقبلية قد تكون الحلول ممكنة لكن تطبيقها غير سهل يحتاج الى وقفة حازمة من قبل الدولة .
البيئة السياسية الداخلية جعلت من الشباب في تقاطع مستمر بينهم وبين رجال السياسة في مختلف التوجهات والعناوين يؤمن الشباب أن الخلاص من الأطراف السياسية الحالية الحل الأفضل في النهوض بالواقع الاجتماعي والتنمية المستدامة فإن السياسة تعمل على الممكن والحوار والتفاوض خلاف ما نجده اليوم من حروب ودمار وقتال جعل من الشباب تبتعد عن السياسة وتتجه نحو التظاهرات .




